آخر التدوينات »
الأكثر تعليقاً »

آفاق الحرب القادمة

بقلم: م. يحيى | مارس 19, 2008


جنود إسرائليين بعد الهزيمة

إن المتتبع لتاريخ الحروب والصراعات العسكرية منذ إنتهاء الحرب الباردة وإنهيار الإتحاد السوفيتي لا شك يدرك مدى التحولات الجوهرية التي طرأت على مفهوم الحرب والنظريات العسكرية وآثار ذلك على سؤال الرابح والخاسر في الحرب. ولعل الحرب الأخيرة بين حزب الله والعدو الصهيوني خير دليل على ذلك. فقد أدت هزيمة الجيش الإسرائيلي وإخفاقه في تحقيق أهدافه العسكرية المعلنة وغير المعلنة إلى إعادة صياغة قواعد اللعبة في الصراع العربي الإسرائيلي، حيث أثبت رجال ونساء المقاومة اللبنانية أنهم قوة لا يُستهان بها في مواجهة الآلة العسكرية الإسرائيلية المزودة بأحدث الأسلحة الحربية، والتي يتمتع جنودها بمستوى عالٍ من التدريب فضلاً عن الجهوزية القتالية.

ولعل من أهم وأخطر تداعيات الهزيمة الإسرائيلية تلك التداعيات المتعلقة بالبنية النظرية العقدية والثقافية لهذا الجيش الذي “لا يُقهر” و”لا يُهزم”. فقد حطمت وأسقطت نتائج الحرب جملة من النظريات والمفاهيم الحربية القتالية التي درج – ليس هذا الجيش فقط وأنما جميع الجيوش الغربية النظامية الحديثة – على تبنيها وتطببيقها على مختلف الجبهات وبمنتهى الغرور والبلطجة العسكرية الإجرامية. وعليه فإن جملة من الأسئلة الإستراتيجية حول العقائد والنظريات الحربية القتالية الذي يتبعها الجيش الصهيوني وغيره من الجيوش الغربية النظامية، باتت تطرح نفسها من جديد بقوة متصاعدة وبجدية متناهية، بحثاً عن سر هذا الإنتصار التاريخي.

وأهم هذه الأسئلة برأيي تكمن أولاً في مفهوم القوة الجوية ودورها في إحراز النصر السريع والخاطف الذي تعتمد عليه النظرية الأمنية القومية الإسرائيلية. أما المسالة الثانية فتكمُن “بنظرية الردع الصاروخي” الذي إعتمد عليها حزب الله وبنجاح خلال الحرب.

مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي

لقد تبنت إسرائيل تبنياً كاملاً لمفهوم حرب المناورة الهجومية – الذي يعتمد إعتماداً شبه كلَي على سلاحي الجو والمدرعات – على الصعيدين التكتيكي والعملياتي. ولذلك أسباب عدة، لعل أهمها الإعتبارات الإقليمية الجغرافية والإقتصادية والبشرية. فإسرائيل، وبسبب إفتقارها إلى العمق الإستراتيجي بسب قصور عرض مساحة الأرض، لا تستطيع أن تخوض حرباً، ومهما صغرت، على الأراضي التي تحتلها. وهكذا فإسرائيل تحرص دائماً على نقل ساحة المعركة إلينا، ومهما كان أو كلَف الأمر. وبما أن إسرائيل تمتلك عدداً أقل من حيث الجنود والعتاد مقارنة مع الدول العربية مجتمعة، فإنها تعتمد على التفوق النوعي في العدة والعتاد، ولذلك فإنها تسعى دائبة، وبالتعاون مع حليفتها الإستراتيجية أمريكا، إلى تعميق الفجوة التكنولوجية بينها وبين العرب وتحرص على تثقيف وتدعيم العنصر البشري في الجيش.

وبسبب الإعتبارات الإقتصادية وأثر الحرب على نفسية ومعيشة مستوطنيها فإنها تعتمد أيضاً على الحروب القصيرة والصغيرة. وعليه، وخصوصاً بعد تجارب 1967 و 1973، حين لعب سلاحي الجو والمدرعات دوراً حيوياً وجوهرياً، وإذا ما أضفنا إعتماد إسرائيل الكبير على القوة النارية في ردع أعدائها، فإنه يصبح من السهل فهم كيف أصبح مفهوم المناورة الهجومية في الجيش الإسرائيلي مرادفاً لتألق وسيطرة سلاحي الجو والمدرعات.

وهكذا فإن إسرائيل تعتمد على تفوَق قواتها الجوية في تدمير مراكز القيادة والإتصال والبنية التحتية واللوجستية للعدو من أجل شل حركتة وتدمير شبكة مواصلاته وإمداداته ومن أجل القضاء على خلاياه القتالية وإغتيال قادته. وتقوم بإستخدام هذا السلاح أيضاً في ارتكاب المجازر ضد السكان المدنيين من أجل حثهم على التخلي عن خيار المقاومة. كما تعتمد على مدرعات قواتها البرية وطائراتها العمودية بالقيام بعملية إجتياح سهلة سريعة وغير مكلفة تستكمل تدمير بنية العدو وتجريد سلاح ما تبقى من مقاتليه.

ولذلك، وبعد أن فشلت إسرائيل في تحقيق ألأهداف التي نصبتها غاية لحرب تموز، وبعد أن تمكن حزب الله من كسب الجولة الأولى من هذه الحرب، وإفشال الإستراتيجية العسكرية والسياسية الإسرائيلية، فإنه من المنطقي أن يقوم الطرفان بتقييم وتقويم مجريات الحرب وعوامل النصر والهزيمة من أجل إستنتاج العبر والدروس اللازمة وإعادة دراسة النظريات والمفاهيم والمرتكزات والرؤى الحربية المعتمدة والعمل على إعادة صياغتها من جديد إضافة إلى العمل على تطويرها وتطوير الأدوات الحربية والسياسية اللازمة معها.

رؤى جديدة للصراع

درجت إسرائيل على البحث عن طرق جديدة ومتعددة لمعالجة مشكلاتها الأمنية وترميم التآكل الذي طرأ على جيشها، ورفع مستوى جاهزيته وإعداده لأي معركة مستقبلية مفترضة. وبدأت بالفعل ببلورة مفهوم جديد يتضمن توجهات واضحة لتسليح الجيش، تستفيد من الدروس والنتائج التي أفرزتها الحرب مع حزب الله. ويتمركز هذا المفهوم الجديد حول الأفكار التالية:

- أن التهديد المركزي لإسرائيل لم يعد الحرب التقليدية من قبل العرب وإنما من إيران النووية

- أن أساليب الردع القديمة لم تعد عملية في مواجهة مقاتلي حرب العصابات

- ان يتم توفير الطاقات وتحديث الجيش بناءً على ما سبق

وإنسجاماً مع ذلك، خصصت الحكومة الإسرائيلية ميزانية أمنية بلغت 12.2 مليار دولار أو ما يعادل 18.6% من إجمالي الميزانية الإسرائيلية لعام 2007، هي الأكبر منذ إنشاء الكيان الصهيوني. وكثفت إسرائيل، بالتعاون مع حليفتها أمريكا وحلافئها العرب والأوروبيون، من جهودها التقنية بهدف تطوير الأسلحة البرية والجوية والبحرية، ومن جهودها الإستخباراتية، بهدف جمع المعلومات عن حزب الله ونشاطاته العسكرية والأمنية، مهما كانت بسيطة وبدائية.

ففي المجال الإستخباراتي، وعلى أمل تلافي القصور المعلوماتي عن الحزب، وظفت إسرائيل أمولاً ضخمة من أجل إختراق صفوف الحزب كما حصل سلاحها الجوي على طائرة تجسس حديثة من نوع “عيتيم” تستخدم للإنذار المبكر والمراقبة الجوية. كما قامت بتمويل مشاريع تسمى “هاي تك” تحاول بعضها إستخدام التكنولوجيا المصغَرة Nano technology من أجل صناعة أنظمة إستشعار وإستخبار متطورة. ولا شك أن إغتيال مغنية يأتي ضمن رسائل الرد الإسرائيلي على إفتقار المعلومات الحساسة عن الحزب أيام الحرب.

كما وضعت إسرائيل مشاريع تصل تكلفتها إلى 5 مليارات دولار من أجل تطوير شبكة حماية وإعتراض للصواريخ، إبتداءً من القسام والكاتيوشا، مروراً بالصواريخ السورية المتوسطة المدى وانتهاءً بصواريخ شهاب الإيرانية التي يصل مداها إلى 2000 كم. وتدرس إسرائيل في هذا الصدد عدة نماذج وتصاميم أمريكية وإسرائيلية بعضها يستخدم أشعة الليزر.

أما في ميدان المدرعات، فقد أثبتت الحرب أن دبابة “ميركافا” الإسرائيلية بتدريعها الذي كان يُفترض أنه الأقوى في العالم، لم تكن محصنة أمام صواريخ حزب الله الإيرانية المضادة للدبابات، حيث تم تدمير 47 دبابة حسب المصادر الإسرائيلية . لهذا، فقد تم إعتماد تصفيح جديد لهذه الدبابات كما تم البدء بصناعة دبابة حديثة تسمى النمر.

وفي مجال الصواريخ والقذائف تسعى إسرائيل إلى تطوير رؤوس حربية جديدة للصواريخ المسماة “ذكية” مصممة لإصابة الأفراد والتحصينات. كما أنها لا شك ستحاول زيادة مخزونها من “القنابل الذكية” من نوع JDAM الموجهة بالأقمار الإصطناعية التي تزن الواحدة منها 1.5 طن والتي زودتها أمريكا بمئة منها خلال الأسبوع الثاني من الحرب.

وفيما يخص سلاح الجو، وبعد أن فشلت المروحيات العسكرية الإسرائيلية من توصيل المعونات والمؤن للجنود في المواقع المتقدمة الخطرة، فإن إسرائيل ستعكف على تطوير طائرات مروحية بدون طيار لإستخدامها لهذا الغرض، إضافة إلى تحديث الطائرات بدون طيار بأجهزة تصوير وتدمير حديثة. كما تدرس إسرائيل إمكانية شراء 100 طائرة مقاتلة من نوع F35 بكلفة 5 مليارات دولار لتحل تدريجياً محل طائرات F1 القديمة.

أما فيما يتعلق بسلاح البحرية، قيدرس الأسرائليون إمكانية شراء سفينة حربية جديدة متعددة الأغراض من نوع LCS التي تصنعها شركة Lockheed Marten الأمريكية، إضافةً إلى تعزيز قدرات سفنها بوسائط إستكشاف ومواجهة حديثة، خصوصاً بعد أن أخفقت سفينة عاسر – 5 (حانيت) باكتشاف صواريخ حزب الله التي أطلقت عليها وأصابتها. كما ستحصل إسرائيل على غواصتين نوويتين من نوع “دولفن” من ألمانيا لردع أي قدرات إيرانية نووية.

إستراتيجية حزب الله العسكرية

وفي المقابل، يتفق المحللون السياسيون والعسكريون أن حزب الله بدأ هو الآخر بإستخلاص العبر والدروس من هذه الحرب وبتغيير تكتيكاته العسكرية إستعداداً لحرب قادمة لا مفر منها. ولا بد أن وضع الحزب في الحسبان التفكير الإسرائيلي حول ما يجب أن يتم تطويره عسكرياً وأنه بدأ يطَور ما لديه هو من قدرات بطريقة يصعب التكهن بها والإعداد لها من قبل الأعداء.

ومع ذلك، فإن إجتهادي وتقديري أن حزب الله سيُرَكز إستراتيجيته على الأمور التالية:

- الحصول على صواريخ مضادة للتصفيح الجديد للدبابات الإسرائيلية

- الحصول على معدات ووصواريخ مضادة للطيران

- زيادة مخزونه من صواريخ الكاتيوشا والحصول على المزيد من صواريخ أرض-أرض المتوسطة والبعيدة المدى

- بناء وتجهيز وإستخدام خلايا نائمة تابعة له في فلسطين المحتلة

لقد فاجأ حزب الله العالم بأسره بمواجهتهم للآلة العسكرية الهائلة لأكثر من شهر وصدَهم للزحف البري الصهيوني عن لبنان، حيث تمكن مقاتليه من نصب كمائن مكلفة في صفوف المدرعات الإسرائيلية. ويعود الفضل في ذلك ليس فقط لتبني الحزب أسلوب حرب العصابات المتحركة والمقاتلة وجهاً لوجه ومعنويات مقاتليه العالية، وإنما أيضاً إلى صواريخه الإيرانية الموجهة المضادة للدروع والمزودة بحشوات مزدوجة لتدمير الدروع الحديثة. وبعد أن تمكن الحزب من تدمير عشرات المدرعات الإسرائيلية التي يُفترض أنها أفضل دبابات العالم تحصيناً فإن لا شك أن إسرائيل ستحاول تحديث مدرعاتها. وعليه فإن الحزب لا شك سيحاول بدوره الحصول على صواريخ مضادة للدروع تكون أكثر كفاءة وتدميراً. ومن المعلوم أن إيران تصنع صواريخ تعتبر نسخ عن الصواريخ الأمريكية طراز “تاو” و”دراغون” تسمى “طوفان” و”صاغي“، كما تصنع صاروخ “رعد” المضاد للدروع وهو نسخة عن الصاروخ الروسي الصنع طراز “ساغر“. وقد يبدو لذلك من البديهي أن يحاول الحزب زيادة مخزونه من هذه الأسلحة وتطويرها بالتعاون مع سوريا وإيران علاوة عن إضافة صواريخ أخرى حديثة.

كما أظهرت المقاومة الإسلامية أنها لم تكن غافلة عن التفوَق الجوي الإسرائيلي، فقد أخذت من التدابير ما يجنًب بُنيتها وأسلحتها وقيادتها أي ضرر من الفتك الإسرائيلي التدميري حيث قامت بإستخدام الأنفاق والتحصينات تحت الأرض والناقلات الصاروخية المتحركة التي لم يعرف العدو عنها شيئ، مما أحدث الصدمة لدى إسرائيل إذ قد تبيَن لقادتها أن أعمال القصف والتدمير العشوائية الإجرامية لم تحقق شيئاً من أهداف الخطة، فقد تمكن الحزب من الحفاط على جهوزيته القتالية والقيادية والبنوية. ورغم أن مقاتلو الحزب قد تمكنوا من إسقاط بعض المروحيات الإسرائيلية وطائرة واحدة من دون طيًار، فإن بإعتقادي أن الحزب سيكون آسفاً لعدم قدرته على صد العدوان الجوي الإسرائيلي الهمجي والذي راح ضحيته المئات من الأبرياء. وهكذا فإن تقديري أن يقوم حزب الله بالسعي للحصول على تقنيات تسمح له من الحد أو شل حركة الطيران الإسرائيلي. ولعل بعضاً من صفقات المبيعات الروسية من الصواريخ المضادة للطيران لكل من سوريا وإيران ستصل إنشاء الله إلى أيادي الحزب.

كما تمكنت المقاومة الإسلامية وببراعة من تطبيق مفهوم الردع الدفاعي بإستهداف العمق الإسرائيلي بالصواريخ، وخصوصاً الكاتيوشا، ما مكَنها أن تُلحق بإسرائيل خسائر مادية وبشرية لم تلحق بها منذ أن إغتصبت فلسطين عام 1948، خاصة بعدما وصل القصف إلى حيفا، مما مكَنها من امتلاك زمام المبادرة في الميدان. وقد عاش الصهاينة حالة من الخوف والرعب والفزع وقبع الآلاف منهم في المخابئ تحت الأرض لعدة أسابيع، وأصبحت إسرائيل هدفاً مفتوحاً أمام الأعمال الحربية للمرة الأولى في التاريخ المعاصر للدولة اليهودية. ولعل ذلك كان له الوقع الأقوى في هذه الحرب. ولا بد أن الحزب يشعر الآن أن إستراتيجية الردع الصاروخي كانت صائبة وفي محلها. وهكذا فإني أرى أن الحزب سيحاول زيادة مخزونه من هذه الأسلحة وخصوصاً صواريخ الكاتيوشا أو غراد والصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى مثل صاروخ رعد-2، ورعد-3 و 4، والصواريخ الإيرانية من طراز فجر-3 وفجر-5 التي يصل مداها إلى 75 كلم. كما أعتقد أن يقوم الحزب بالجولة القادمة بإستخدام الصواريخ الإيرانية من طراز زلزال القادرة على ضرب تل أبيب.

أخيراً، أعتقد أن يقوم الحزب بإستخدام خلاياه النائمة في فلسطين في تنفيذ عمليات نوعية خاصة داخل إسرائيل أو على الحدود الشمالية وخصوصاً بعد إغتيال مغنية. وحتى الآن ترفض الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن تُسقط من حساباتها احتمال ان تكون عملية القدس الأخيرة البداية لهذه العمليات. وما يقلق جهاز “الشاباك“، على وجه الخصوص، هو السرية المطلقة التي نفذت فيها العملية، خلافاً لعمليات سابقة كانت إسرائيل تتوصل أحياناً كثيرة الى تفاصيلها في اليوم الأول من تنفيذها، عبر عملائها أو نشاطها الاستخباراتي، لكن هذه العملية وباعتراف “الشاباك” نفذت بتخطيط متقن وبالغ السرية. وقد تم الإعلان السريع في محطة “المنار” التابعة لـحزب الله عن اسم الجهة التي تحملت مسؤولية العملية ويطلق عليها اسم “أحرار الجليل – وحدة عماد مغنية“. وأما الإعلان مرة أخرى عن دور حماس في العملية ومن ثم التراجع عن ذلك، فهو امر زاد من البلبلة والقلق. وعلى أية حال فإن نشاط حزب الله المتمثل بتجنيد خلايا داخل الخط الأخضر ليس جديداً على إسرائيل. فخلال السنوات الثلاث التي سبقت حرب تموز كشفت إسرائيل خمس خلايا جنّدها حزب الله، بينها واحدة ضمت ضباطاً في الجيش الإسرائيلي. ومع إغتيال كل من مغنية وشحادة أصبح من المنطقي برأيي أن يقوم الحزب بإستخدام أوراقه الفلسطينية. والله أعلم.

أضف إلى مفضلتك:
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Google
  • Live
  • MySpace
  • Reddit
  • Technorati
  • E-mail this story to a friend!
  • TwitThis
  • Digg
الأوسمة: علم الحرب, فلسطين

2 تعليق على “آفاق الحرب القادمة”

  1. Ihab قال / قالت:

    I think your analyses is very interesting…
    Please keep going and keep us informed.

  2. م. يحيى قال / قالت:

    شكراً إيهاب على هذا التعليق وأنا سعيد أن المقال أعجبك…
    مع المحبة

ما رأيك؟ أضف تعليق!