آخر التدوينات »
الأكثر تعليقاً »

وماذا الآن يا عباس؟

بقلم: م. يحيى | أبريل 4, 2009


nitin.jpg

رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد بنيامين نتنياهو – © الجزيرة

بعد أن فاز نتنياهو في الإنتخابات الإسرائيلية الأخيرة، و بعد أن صادق البرلمان على حكومته اليمينية النازية وبرنامجها الذي لا يؤمن بحل الدولتين المزعوم والذي طالما تمسكت سلطة عباس الطاقعة بأوهامه حتى بأظافيرها، و لم تتوقف أبداً عن محاولة “بيعه” للعرب والفلسطينيين، ماذا الآن؟ ما الذي تبقى لهذه السلطة الموهومة ولرئيسها المنتهية ولايته؟ المزيد من الفاشية والبطش والقتل والتفتيت؟ المزيد من التنازلات؟ هل سيُعطي عباس نتنياهو الأقصى مقابل رغيف الخبز للناس والسيارات والعمارات له و لمستشاريه؟؟

هل يعرف عباس من هو ليبرمان – وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد؟ هل قابله من قبل؟ لا أدري، ولكنه سيعرفه عن قرب قريباً بلا شك!! ماذا سيحصل حينها يا تُرى؟ هل سيدرك عباس أن ليبرمان نازي جديد أم أنه سيحاول تجميل صورته القبيحة لنا وسيطمأننا أنه شريك حقيقي للسلام العادل والشامل؟؟! هل سيرى عباس في ليبرمان ما لم يراه  أحد غيره؟ إلى أي حد ستكون هذه السلطة مستعدة للتعامل مع هذا الشيطان من أجل الحفاظ على بقائها وإمتيازاتها وكراسيها؟؟ هل سيبدأ عباس للترويج إلى المخطط والخطر الشيعي في المنطقة والذي هو أخطر من إسرائيل على وجودنا حسب زملائه الدكتاتوريين العرب؟!! هل سيؤيد عباس إسرائيل في حربها القادمة بلا شك مع يران ويبعث بقواته – قوات دايتون- للمشاركة في جيش الإئتلاف الدولي ضد إيران؟ كم نفر يا ترى سيبعث عباس؟؟!!!

 قد يستغرب البعض كلامي هذا أو يجده مضحك… وهو فعلاً مضحك.. فأنا أضحك الآن وأنا أكتب هذه الكلمات! أضحك على الموقف والصورة والحال التي وصلت لها هذه السلطة المرتزقة الفاشية!! أضحك كيف تآمر عليها الزمن وهي في أشد الحاجة لإنهاء الصراع وإحلال سلامها الوهمي… والتي إعتقدت أنها قريبة جداً منه خصوصاً بعد محرقة غزة وبعد فوز الكاريزمي أوباما في أمريكا ومشروعه الإصلاحي التغييريَ الزائف! أضحك على هذه السلطة الفلسرائيلية ومن إتبعها من يساريين سابقين وإنتهازيين وعملاء جدد! أضحك على عريقات ونمر حماد وأبو العلاء و رئيس الحكومة الإنتقالية (على فكرة أين هو هذا رئيس الحكومة… لم نسمع منه شيئ يذكر منذ أشهر)! أضحك كثيراً… ولكني أبكي في داخلي في ذات الوقت! أبكي على أبناء وبنات وشيوخ وأمهات غزة والقطاع.. أبكي على حقيقة أن المحرقة الأخيرة ليست الأخيرة.. أبكي على المعتقلين والمصابين والمشوّهين… وأبكي كثيراً على أطفالنا الأبرياء!

الحرب ستستمر وتستمر… و رقعتها ستزداد بل وازدادت حقاً. لبنان يُضرب كل شهر أو إثنين… سوريا تُضرب مفاعلاتها ويُغتال الكوادر على أرضها… العراق تفتفت وتمزق إلى دويلات.. حتى السودان تم ضربه من قبل إسرائيل. من تبقى؟ إيران؟ لا تقلقوا! الضربة قادمة لا محالة! العد التنازلي بدأ… إسألوا روسيا ذا لم تصدقوني! ولكن كل هذا -رغم مأساته- ليس بالجديد..  إن ما يقلقني ويضج منامي هو حين تضطر المقاومة لقتل إخوانها المسمون فلسطينيين وعرب ومسلمين! حينها لن يستطع المرء سوى الوقوف معها ضد أي كان… سواء كان أب أو أخ أو قريب أو صديق!! 

والله أعلم.

أضف إلى مفضلتك:
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Google
  • Live
  • MySpace
  • Reddit
  • Technorati
  • E-mail this story to a friend!
  • TwitThis
  • Digg

1 تعليق على “وماذا الآن يا عباس؟”

  1. مراد قال / قالت:

    الحبيب يحي،
    كم أنت نقي وكم أنت مهموم بهذا الوطن الذي تحب.
    أهنئك أخي على سلامة بوصلتك التي ما أنحرفت يوماً عن الحق وقول الحق في الزمن الصعب.
    أود القول، والله أعلم حسب قولك، أن عباسنا حصل على شهادة الدكتوارة من روسيا تحت عنوان الصهيونية اليسارية أو شىء من هذا القبيل وأخشى ما أخشاه كم تبين الوقائع على الارض أن عباسنا ماضي في تحقيق فرضياته المزعومة بوجود صهيونية يسارية يمكن صنع السلام معها.
    وليبرمان يا يحي من المقربين للقادة الفلسطينين أو على الأقل هذا ما قرأته يوما في موفع عرب 48 فالأخ دحلان تدخل شخصياً لدى وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلن لإسقاط دعاوي مرفوعة في المحاكم الإسرئلية ضد ليبرمان ودرعي.
    هذا بالإضافة الى أن ليبرمان لديه متاجرات مع رجال أعمال و سياسين فلسطينين.
    أرجوا أن لا أكون أفجع أحداً بهذا النزر اليسير من المعلومات التي تحضرني عن التعاون و الوفاق بين رجالات المرحلة فلسطينيا وبين نظرائهم في القتل الإسرائلين.
    أما الوطن يا يحي فسيحيا فيك وفينا حلم بالحرية نعيش و نموت من أجله لا رغبة في الموت بل حباً ودفاعاً عن حقنا في الحياة الكريمة.
    ولك مني كل الحب و الإحترام.
    أخوك المحب دوماً.

ما رأيك؟ أضف تعليق!